كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
٧٥٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّناد (¬١)، عَنْ أَبِيهِ (¬٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (¬٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، و: {الظالمون}، و: {الفاسقون} في اليهود خاصة.
---------------
(¬١) تقدم في الحديث [٦٧] أنه صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد.
(¬٢) هو عبد الله بن ذكوان.
(¬٣) هو عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة بن مسعود.
[٧٥٠] سنده ضعيف لما تقدم عن حال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٨٧) للمصنِّف وأبي الشيخ وابن مردويه.
والحديث اختصره المصنف، وهو جزء من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٢٤٦) من طريق شيخه إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ الله عز وجل أنزل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فأولئك هم الكافرون}، و: {أولئك هم الظالمون}، و: {أولئك هم الفاسقون}، قال ابن عباس: أنزل الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا أو اصطلحوا على أن كل قتيل قتله العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقًا، وكل قتيل قتله الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المدينة، فذلَّت الطائفتان كلتاهما لمقدم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، ويومئذ لم يظهر، ولم يوطئهما عليه، وهو في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلاً، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمائة وسق، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حيَّين قط دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية؟ إنا إنما أعطيناكم هذا ضيمًا منكم لنا، وفَرَقًا منكم، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم =