كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= بملاحقكم؛ فإن الله قد عصمني من الناس)) .
وسنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مرسله عبد الله بن شقيق، فالراوي له عن ابن عُليَّة هو شيخ ابن جرير: يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، وتقدم في الحديث [٣٩٠ و ٣٩١] أنه ثقة من الحفاظ.
وأخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢ / ٧٨) ، من طريق وُهيب بن خالد، عن الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق مرسلاً.
ورواية ابن عليَّة وحدها أرجح من رواية الحارث؛ لأنه أوثق منه، وسمع من سعيد قبل اختلاطه، فكيف وقد وافقه وُهيب؟ ويشهد لبعض معناه ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦ / ٨١ رقم ٢٨٨٥) في الجهاد، باب الحراسة في الغزو في سبيل الله، و (١٣ / ٢١٩ رقم ٧٢٣١) في التمنِّي، باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليت كذا وكذا)) .
ومسلم في "صحيحه" (٤ / ١٨٧٥ رقم ٣٩ و ٤٠) في فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
كلاهما من طريق يحيى بن سعيد الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامر بن ربيعة، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالت: أرِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ذات ليلة، فقال: ((ليت رجلاً صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة)) ، قالت: وسمعنا صوت السلاح، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((من هذا؟ فقال: سعد بن أبي وقاص، يا رسول الله، جئت أحرسك، قالت عائشة: فنام رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - حتى سمعت غطيطه. اهـ. واللفظ لمسلم.
وأخرج البخاري في "صحيحه" أيضًا (٦ / ٩٦ و ٩٧ رقم ٢٩١٠ و ٢٩١٣) في الجهاد، باب من علَّق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة، وباب تفرُّق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر.
ومسلم في "صحيحه" (٤ / ١٧٨٦ - ١٧٨٧ رقم ١٣ و ١٤) في الفضائل، باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس. =

الصفحة 1505