كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= هنا لا يتبين فيه الأعراب، فجرى على جهةٍ واحدةٍ الأمران؛ فجاز رفع الصابئين رجوعًا إلى أصل الكلام. قال الزجَّاج: وسبيل ما يتبين فيه الإعراب وما لا يتبين فيه الإعراب واحد. وقال الخليل وسيبويه: الرفع محمول على التقديم والتأخير؛ والتقدير: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يحزنون، والصابئون والنصارى كذلك)). اهـ.
(¬٢) الآية (١٦٢) من سورة النساء.
وهذه الآية مشكلة في إعرابها كالتي قبلها، قال القرطبي في "تفسيره" (٦/ ١٣ - ١٤): ((قرأ الحسن ومالك بن دينار وجماعة: {والمقيمون} على العطف، وكذا هو في حرف عبد الله - يعني ابن مسعود -، وأما حرف أُبَيّ، فهو فيه: {والمقيمين} كما في المصاحف، واختُلف في نصبه على أقوال ستة، أصحُّها قول سيبويه بأنه نصب على المدح؛ أي: وأعني المقيمين ... ))، ثم نقل عن النحّاس تصحيحه لقول سيبويه هذا، وذكر باقي الأقوال، ثم ختم ذلك بقوله: ((وأصح هذه الأقوال قول سيبويه، وهو قول الخليل)). اهـ. وانظر ما سيأتي نقله عن ابن جرير الطبري في توجيه هذه القراءة.
(¬٣) الآية (٦٣) من سورة طه.
وقد اختلف القُرَّاء في قراءة هذه الآية، وبعض القراءات مشكل في إعرابه، قال القرطبي في "تفسيره" (١١/ ٢١٦): (قرأ أبو عمرو: إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَان)، ورويت عن عثمان وعائشة رضي الله عنهما وغيرهما من الصحابة، وكذلك قرأ الحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغيرهم من التابعين، ومن القُرَّاء: عيسى بن عمر وعاصم الجَحْدري، فيما ذكر النحّاس.
وهذه القراءة موافقة للإعراب مخالفة للمصحف.
وقرأ الزهري والخليل بن أحمد والمفضّل وأبان وابن محيصن وابن كثير وعاصم - في رواية حفص عنه -: ((إِنْ هَذَان - بتخفيف ((إن)) - لَسَاحِرَان))، وابن كثير =

الصفحة 1508