كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وابن أبي داود في "المصاحف" (ص٤٣) .
ثلاثتهم من طريق أبي معاوية، به مثله، إلا أن بعضهم لم يذكر الآيات مثل ترتيب المصنِّف، وإنما قدَّم بعضها وأخَّر بعضها الآخر.
وأخرجه عمر بن شَبَّةَ في "تاريخ المدينة" (٣ / ١٠١٣ - ١٠١٤) ، فقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن مسهر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن لحن القرآن: {إنّ هَذَان لساحران} ، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والصابئون والنصارى} ، {والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة} وأشباه ذلك، فقالت: أيْ بُنَيَّ، إن الكُتَّاب يخطئون.
وهذه متابعة جيّدة لأبي معاوية، فعلي بن مُسْهِر تقدم في الحديث [٦٣] أنه حافظ فقيه محدِّث ثقة.
وشيخ ابن شَبَّة هو:
أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي المَوْصلي، نزيل بغداد، روى هنا عن علي بن مسهر، وروى أيضًا عن محمد بن ثابت العبدي وفرج بن فضالة وحماد بن زيد وغيرهم، روى عنه عمر بن شَبَّة وأبو داود وأبو زرعة وابن أبي الدنيا وغيرهم، وهو صدوق، كتب عنه الإمام أحمد، وقال ابن معين في رواية: ((ليس به بأس)) ، وفي أخرى قال: ((ثقة صدوق)) ، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات، وقال صاحب "تاريخ الموصل": ((كان ظاهر الصلاح والفضل)) ، وكانت وفاته سنة ست وثلاثين ومائتين. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٢ / ٣٩ رقم ١) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص٤٢ رقم ٩٩) ، و"التهذيب" (١ / ٩ رقم ١) ، و"التقريب" (ص٧٧ رقم ١) .
وبهذه الطريق يتضح أن أبا معاوية قد توبع على الحديث عن هشام بن عروة، فإما أن يكون الخطأ من هشام - وهو الأقرب -، وإما أن تكون عائشة رضي الله عنها قد أخطأت في اجتهادها؛ لأن هذه الحروف التي ذُكِر أن الكُتَّاب أخطأوا فيها صحيحة في اللغة، وليس هناك ما يدعو إلى الحكم على الكُتَّاب =

الصفحة 1511