كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}]
٧٧٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصين (¬١)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (¬٢) - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} - قَالَ: مَنْ لُعن عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ صَارُوا خَنَازِيرَ، وَمَنْ لُعن عَلَى لِسَانِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَارُوا قِرَدَة، فَقِيلَ: أَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نعم.
---------------
= وذكره القرطبي في "تفسيره" (٦/ ١٤ - ١٥) حديث عائشة هذا وما في معناه، ونقل عن القُشَيري أنه قال: ((وهذا المسلك باطل؛ لأن الذين جمعوا الكتاب كانوا قدوة في اللغة، فلا يُظن بهم أنهم يدرجون في القرآن ما لم ينزل)). اهـ. وانظر في ذلك أيضًا "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ٥٠ - ٥٣)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩)، و"الإتقان" للسيوطي (١/ ١٨٣ - ١٨٦).
وقد ورد عن عثمان - رضي الله عنه - وابنه أبان بن وسعيد بن جبير ما يؤيد معنى حديث عائشة هذا، لكنها ضعيفة، وتجد الكلام عنها في المراجع التي سبقت الإشارة إليها، وانظر معها تعليق محقق "الفضائل" لأبي عبيد (ص ٢٢٦ - ٢٣١)، والله أعلم.
(¬١) هو ابن عبد الرحمن السُّلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغيَّر حفظه في الآخر، لكن الراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط.
(¬٢) هو غزوان الغفاري.
[٧٧٠] سنده صحيح عن أبي مالك، لكنه لم يذكر عمّن أخذه، وقد يكون من الإسرائيليات التي لا تُصدَّق ولا تُكذَّب. =

الصفحة 1514