كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= ويترهّبوا، فقام رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، فغلَّظ فيهم المقالة، ثم قال: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بالتشديد، شدَّدوا فشُدَّد عليهم، فأولئك بقاياهم الديار والصوامع، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وحجوا واعتمروا، فاستقيموا يُستقم لكم)) ، قال: ونزلت فيهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لكم} .
وسنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مرسِلِه أبي قلابة.
واسم أبي قلابة: عبد الله بن زيد الجَرْمي، وتقدم في الحديث [١٠٦] أنه ثقة فاضل كثير الإرسال.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" برقم (١٢٣٤١) . وأصل الحديث في "الصحيحين".
فأخرجه البخاري في "صحيحه" (٩ / ١٠٤ رقم ٥٠٦٣) في النكاح، باب الترغيب في النكاح.
ومسلم في "صحيحه" (٢ / ١٠٢٠ رقم ٥) في النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة.
كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسألون عن عبادة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: أين نحن من النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوَّج أبدًا. فجاء رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله، إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقُد، وأتزوَّج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) . اهـ. واللفظ للبخاري.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٨ / ٢٧٦ رقم ٤٦١٥) في التفسير، باب: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ} ، و (٩ / ١١٦ و ١١٧ رقم ٥٠٧١ و ٥٠٧٥) في النكاح، باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام، وباب ما يكره =