كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= الحارث الأعور وكان كذابًا)) ، قال ابن شاهين في الثقات: ((قال أحمد بن صالح المصري: الحارث الأعور ثقة، ما أحفظه، وما أحسن ما روى عن علي! وأثنى عليه. قيل له: فقد قال الشعبي: كان يكذب، قال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه)) ، وقال إبراهيم النخعي: ((إن الحارث اتُّهم)) ، وقال أبو إسحاق السبيعي، ((زعم الحارث الأعور، وكان كذابًا)) ، وقال جرير بن عبد الحميد: ((كان الحارث زَيْفًا)) ، وكان يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه، وقال محمد بن بشّار بُنْدار: ((أخذ يحيى وعبد الرحمن القلم من يدي، فضربا على نحو من أربعين حديثًا من حديث الحارث عن علي)) ، وقال الجوزجاني: ((سألت علي بن المديني عن عاصم - يعني ابن ضمرة - والحارث، فقال: مثلك يسأل عن ذا؟! الحارث كذاب)) ، وقال ابن حبان: ((كان الحارث غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث)) ، وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه غير محفوظ)) ، وضعفه الدارقطني، وقال أبو زرعة: ((لا يحتج بحديثه)) ، وقال أبو حاتم: ((ليس بقوي، ولا ممن يحتجّ بحديثه)) ، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) ، وفي موضع آخر قال: ((ليس به بأس)) ، وحكى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه وثقه، ثم قال الدارمي: ((ليس يتابع ابن معين على هذا)) ، وذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" وقال: ((من كبار علماء التابعين، على ضعف فيه)) ، وقال أيضًا: ((وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي مع تَعَنُّتِه في الرجال، فقد احتجّ به وقَوَّى أمره، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب، فهذا الشعبي يكذِّبه، ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم)) ، وذكر ابن حجر في "التهذيب" كلام الذهبي هذا، ثم تعقبه بقول: ((لم يحتج به النسائي، وإنما أخرج له في "السنن" حديثًا واحدًا مقرونًا بابن ميسرة، وآخر في "اليوم والليلة" متابعة، هذا جميع ما له عنده)) ، وكانت وفاته سنة خمس وستين للهجرة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٣ / ٧٨ - ٧٩ رقم ٣٦٣) ، و"ميزان الاعتدال" (١ / ٤٣٥ - ٤٣٧ رقم ١٦٢٧) ، و"التهذيب" =