كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

٨٠٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ (¬١)، قَالَ: سَمِعْتُهُ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} - فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ - قَالَ: لِكُلِّ مِسْكِينٍ عَبَاءَة وعِمَامَة.
٨٠١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدٌ (¬٢)، عَنْ دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، مثله.
---------------
= هو سعيد بن المسيِّب بن حَزْن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، القرشي، المخزومي، يروي عن عمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وحكيم بن حزام وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعائشة - رضي الله عنهم أجمعين -، روى عنه سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ والزهري وقتادة وأبو الزناد وغيرهم، وهو أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، اتفقوا على أن مراسيله أصحّ المراسيل، وقد روى له الجماعة، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: ((هو والله أحد المتقين))؛ وقال ميمون بن مهران: ((قدمت المدينة، فسألت عن أعلم أهل المدينة، فدُفعت إلى سعيد بن المسيب))، وقال قتادة: ((ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام منه))، وقال علي بن المديني: ((لا أعلم في التابعين أوسع علمًا من سعيد بن المسيب))، وقال أيضًا: ((هو عندي أجلّ التابعين))، وقال أبو طالب: ((قلت لأحمد: سعيد بن المسيب؟ فقال: ومن مثل سعيد؟ ثقة من أهل الخير. فقلت له: سعيد بن عمر حجّة؟ قال: هو عندنا حجّة؛ وقد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد بن عمر، فمن يقبل؟))، وقال أبو زرعة: ((مهدني قرشي ثقة إمام))، وقال أبو حاتم: ((ليس في التابعين أنبل منه، وهو أثبتهم في أبي هريرة))، وذكره ابن في حبان في الثقات وقال: ((كان من سادات التابعين، فقهًا ودينًا وورعًا وعبادة وفضلاً، وكان أفقه أهل الحجاز))، وكانت وفاته بعد التسعين للهجرة وقد ناهز الثمانين؛ لأن ولادته كانت لسنتين =

الصفحة 1554