كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
٨٠٤ - [ل ١٣٢/أ] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْن (¬١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (¬٢) قَالَ: فِي قِرَاءَتِنَا (¬٣) - فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ - {ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ متتابعات}.
---------------
= عمّن أجاب في المحنة، لحدثت عن اثنين: أبو معمر، وأبو كريب، أما أبو معمر، فلم يزل بعد ما أجاب يذم نفسه على إجابته وامتحانه، ويُحسِّن أمر من لم يُجِب، وأما أبو كريب، فأُجري عليه ديناران وهو محتاج، فتركهما لمّا علم أنه أجري عليه لذلك))، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ((ما بالعراق أكثر حديثًا من أبي كريب، ولا أعرفُ بحديث بلدنا منه))، وقال أحمد بن نصر الخفّاف: ((ما رأيت من المشايخ بعد إسحاق أحفظ من أبي كريب))، وقال إبراهيم بن أبي طالب: ((قال لي محمد بن يحيى الذُّهْلي: من أحفظ من رأيت بالعراق؟ قلت: لم أر بعد أحمد بن حنبل أحفظ من أبي كريب)). وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: ((سمعت ابن عُقدة يُقدِّم أبا كريب في الحفظ والكثرة على جميع مشايخهم، ويقول: ظهر لأبي كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث)). وكانت وفاة أبي كريب سنة ثمان وأربعين ومائتين، وهو ابن سبع وثمانين سنة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٨/ ٥٢ رقم ٢٣٩)، و"سير أعلام النبلاء" (١١/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، و"تهذيب التهذيب" (٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٦٣٤)، و"التقريب" (ص ٥٠٠ رقم ٦٢٠٤).
وبهذا يتضح أن وكيعًا - في الراجح عنه - وعبد الله بن أبي جعفر قد اتفقا على رواية الحديث عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي بن كعب.
وخالفهما عبيد الله بن موسى، فرواه عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب.
والاضطراب فيما يظهر من أبي جعفر كما تفيده عبارة ابن حبان السابقة.
وعليه فالحديث باق على ضعفه، إلا ما جاء عن عطاء ومجاهد، فإنه صحيح عنهما كما سبق، والله أعلم.
(¬١) هو عبد الله بن عون. =