كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

= حَلَفَ أَيْمَانًا لَا أُحْصِيهَا أَنْ لَا يَحْمِلَكَ؟ وَاللَّهِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا الشَّرَّ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَالُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَمِنْ عِيَالِ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَقَدْ (أدَّت) (¬٥) بِي رَاحِلَتِي، وَاللَّهِ إِنِّي لَابْنُ السَّبِيلِ أقْطِعَ بِي، وَاللَّهِ لَتَحْمِلَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنَّ الْمَالَ لَمَالُ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَمِنْ عِيَالِ اللَّهِ، وَإِنِّي لَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ كَانَتْ رَاحِلَتُكَ (أدَّت) (¬٦) بِكَ لَا أَتْرُكُكَ لِلتَّهْلُكَةِ، وَاللَّهِ لأحْمِلنَّك، فَأَعَادَهَا حَتَّى حَلَفَ ثَلَاثِينَ يَمِينًا، أَوْ يَمِينَيْنِ (¬٧)، ثُمَّ قَالَ: لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ أَبَدًا، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا اتَّبَعْتُ خير اليمينين.
---------------
= ((قلت لأبي: يصحّ لابن أبي ليلى سماع من عمر؟ قال: لا. قال أبو حاتم: رُوي عن عبد الرحمن أنه رأى عمر، وبعض أهل العلم يدخل بينه وبين عمر البراء بن عازب، وبعضهم كعب بن عجرة))، وقال أبو داود: ((رأى عمر، ولا أدري يصح أم لا؟))، وقال أبن أبي خيثمة في "تاريخه": ((وقد روى سماعه من عمر من طرق، وليس بصحيح))، وقال الخليلي في "الإرشاد": ((الحفاظ لا يثبتون سماعه من عمر)). اهـ. من "التهذيب" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(¬٤) لم أجد من ترجم له سوى الحافظ ابن حجر في "الإصابة" اعتمادًا منه على رواية سعيد بن منصور هذه؛ حيث قال (٤/ ٤٤٥): ((عَتِيك بن بلال الأنصاري، ولم أر من ذكره في الصحابة، لكن وجدت له قصّة تدل على أن له صحبة، أو رؤية، قال سعيد بن منصور ... ))، ثم ذكر القصة باختصار، ثم قال: ((فالذي يتهيّأ له أن يتكلم في مجلس عمر، ثم يكون من الأنصار، ألا أقلّ أن يكون بلغ الحلم، فإن لم يكن كذلك، فله على أقلِّ الأحوال رؤية، لتوفُّر دواعي الأنصار على إحضارهم أولادهم حين يولدون إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فيحنِّكهم ويدعو لهم)). اهـ. =

الصفحة 1567