كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ}]
٨٠٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَزْم بْنُ أَبِي حَزْم القُطَعي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَكَانَ عَامَّة عَيْشِهِمْ مِنْهَا، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا، قَالَ (¬١) نَاسٌ: حُرِّمت عَلَيْنَا الْخَمْرُ، وَقَدْ كَانَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ يَشْرَبُونَهَا، وَهُمْ أصحاب الجنة، فماتوا،
---------------
= ابن سبيل قد أدَّتْ بي راحلتي. قال: فقال عمر: والله لأحملنَّك، ثم والله لأحملنك، قال: فحمله، ثم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه.
قال علي بن المديني: ((هذا حديث غريب، الكفارة واحدة)).
قال البيهقي: ((ليس ذلك ببيَّن في الحديث، ويُذكر عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنه أقسم مرارًا، فكفر كفارة واحدة)) ثم حكم البيهقي على حديث ابن أبي ليلى هذا عن عمر بالإرسال، ويعني به الانقطاع كما سبق بيانه، والله أعلم.
(¬١) قوله: ((قال))، كان الناسخ قد كتبها هكذا: ((حرمت))، ثم عاد فأصلحها، لكن بقيت الحاء والراء: ((حر)) لم يتعرّض لها.
[٨٠٨] سنده ضعيف لأن الحسن البصري أرسله، والإسناد صحيح إلى الحسن، وقد صح الحديث من طرق أخرى كما سيأتي.
فقد أخرجه النسائي في "تفسيره" (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ١٧١). =

الصفحة 1569