كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

٨١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (¬١)، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ (¬٢)، عَنْ قَتَادة - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أكبر من نفعهما} (¬٣) -، قَالَ: ذَمَّها اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَمْ يحرِّمها، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ حَلَالٌ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ آيَةً فِي شَأْنِ الْخَمْرِ هِيَ أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} (¬٤)، فَكَانَ السُّكْرُ فِيهَا (حَرَامًا) (¬٥)، ثُمَّ =
---------------
= أما الموضع الأول فمن طريق علي بن عبد الله المديني، وأما الثاني فمن طريق عبد الله بن محمد، وأما الثالث فمن طريق صدقة بن الفضل، ثلاثتهم عن سفيان ابن عيينة، به نحوه، إلا أنه قال: ((ثم قتلوا شهداء)).
زاد ابن المديني في روايته: ((فقيل لسفيان: من آخر ذلك اليوم؟ قال: ليس هذا فيه))، كذا قال! مع أن صدقة بن الفضل قال في روايته: ((صبّح أناس غداة أحد الخمر، فقُتلوا من يومهم جميعًا شهداء، وذلك قبل تحريمها)).
ولما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٦/ ٣١ - ٣٢) نقل ابن المديني السابق عن سفيان، قال: ((أي أن في الحديث: فتقلوا شهداء من آخر ذلك اليوم، فأنكر ذلك سفيان، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق القواريري، عن سفيان بهذه الزيادة، ولكن بلفظ: اصطبح قوم الخمر أول النهار، وقتلوا آخر النهار شهداء، فلعل سفيان كان نسيه، ثم تذكّر)). اهـ. والله أعلم.
(¬١) هو ابن عُلَيّة.
(¬٢) تقدم في الحديث [٨٧] أنه ثقة حافظ له تصانيف، من أثبت الناس في قتادة، إلا أنه اختلط، لكن إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة ممن روى عنه قبل الاختلاط، وهو الذي روى عنه هذا الحديث.
(¬٣) الآية (٢١٩) من سورة البقرة. =

الصفحة 1576