كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= فيه شعبة؟ قال: نعم. وقال أبو داود: قلت لأحمد - أي ابن حنبل -: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؟ قال: ثقة، قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة، إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٥ / ٣٦٦ - ٣٦٨ رقم ١٧١٩) ، و"الكامل" لابن عدي (٥ / ١٩٤٠ - ١٩٤١) ، و"تاريخ بغداد" (١٠ / ٣٩٣ - ٣٩٨ رقم ٥٥٧٠) ، و"التهذيب" (٦ / ٣٩٦ - ٣٩٨ رقم ٨٤٨) .
قلت: وقد ذكر الخطيب في "تاريخه" كلام شعبة المتقدم، ثم رد عليه بقوله: ((قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العرزمي وترك التحدث عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سيلمان؛ لأن محمد بن عبيد الله لم تختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته، وأما عبد الملك فثناؤهم عليه مستفيض، وحسن ذكرهم له مشهور)) ، ثم أخذ في ذكر أقوال الأئمة في توثيقه والثناء عليه.
وقد ذكر ابن حبان عبد الملك هذا في "الثقات" (٧ / ٩٧ - ٩٨) وقال: ((ربما أخطأ)) ، ثم قال: ((كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثَبْت صَحَّتْ عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة لأنهم أهل حفظ وإتقان، وكانوا يحدثون من حفظهم، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات، بل الاحتياط والأولى في مثل هذا: قبول ما يروي الثبت من الروايات، وترك ما صح أنه وهم فيها، ما لم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه، فإن كان كذلك استحق الترك حينئذ)) . اهـ.
وهذا الذي ذكر ابن حبان فيه إنصاف لهؤلاء الأئمة الحفاظ الذين يغلب =