كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= هذا الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه؛ قد رواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، وعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل)). اهـ.
وأما أبو موسى المديني، فإنه ذكر الحديث من رواية سفيان الثوري السابق ذكرها، والتي هي موافقة لرواية زهير ومن وافقه، ثم قال: ((وقيل: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن رجل، عن فروة، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، والمشهور الأول)). اهـ. من "الإصابة" (٥/ ٣٦٧).
وأما المزِّي، فإنه ذكر في "تحفة الأشراف" (٩/ ٦٣ - ٦٤) رواية زهير وإسرائيل، ثم عرض بعض الاختلاف السابق، ثم رجَّح رواية زهير ومن وافقه بقوله: ((والأول أصح)). اهـ.
وأما ابن حجر، فإن ابن عبد البر ذكر في "الاستيعاب" (١٠/ ٣٣٦ - ٣٣٧) نوفل ابن فروة الأشجعي، ثم قال: ((حديثه في {قل يا أيها الكافرون} مختلف فيه، مضطرب الإسناد لا يثبت))، فردَّ عليه ابن حجر في "الإصابة" (٦/ ٤٨٢ - ٤٨٣) فقال: ((زعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها (عن أبيه) أرجح، وهي الموصولة، رواته ثقات فلا يضرّه مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب: أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت، فالحكم للراجح بلا خلاف، وقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، فذكره)). اهـ.
وفي "التهذيب" (٨/ ٢٦٦) أشار إلى رواية سفيان الثوري الموافقة لرواية زهير ومن وافقه، ثم قال: وكذا أرّخه أصحاب السنن الثلاثة من طريق زهير بن معاوية وإسرائيل، عن أبي إسحاق، وهو الصواب، واختلف فيه على أبي إسحاق اختلافًا كثيرًا)). اهـ.
وأما الجواب عن بقية الروايات، فكما يأتي:
(¬١) أما رواية سفيان الثوري، ففيها اضطراب واختلاف على سفيان، وإحدى الروايات عنه موافقة للرواية الر اجحة التي هي أقوى من رواية سفيان، بكثرة العدد وسلامتها من الاختلاف.
(¬٢) وأما رواية شعبة فالرواية الراجحة أقوى منها لكثرة عدد من رواها مع =