كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

١٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأحْوَص، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ التَّيْمي (¬١) قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ}، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أمَّا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ)). وَسِرْنَا، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، فَقَالَ: ((أَمَا هَذَا فَقَدْ غُفر لَهُ))، (فَكَفَفْتُ) (¬٢) رَاحِلَتِي لِأَنْظُرَ مَنْ هُوَ، فَأُبَشِّرَهُ، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَمَا رأيت أحدًا.
---------------
(¬١) هو مُهاجِر أبو الحسن التَّيْمي، مولاهم، الكوفي، الصائغ، روى عن البراء بن عازب وابن عباس ورجل من الحضرميين له صحبة وغيرهم، روى عنه شعبة والثوري ومسعر وأبو عوانة وغيرهم، وهو ثقة من الطبقة الرابعة، وروى له الجماعة عدا ابن ماجه، ووثقه أحمد وابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان والنسائي.
"الجرح والتعديل" (٨/ ٢٦٠ رقم ١١٨٢)، و"التهذيب" (١٠/ ٣٢٤ رقم ٥٦٦)، و"التقريب" (ص ٥٤٨ رقم ٦٩٢٧).
(¬٢) في الأصل: ((فككففت))، وأصل الكفّ: المنع، ومن هذا قيل لطرف اليد: كَفٌّ؛ لأنها يُكَفُّ بها عن سائر البدن، وهي الراحلة مع الأصابع.
انظر "لسان العرب" (٩/ ٣٠٥).
ويؤيد هذا المعنى رواية ابن الضريس للحديث (ص ١٢٨ - ١٢٩)، وفيها: ((فقصرت راحلتي لأنظر ... )).
[١٢٩] سنده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضرّ.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٦٥) و (٥/ ٣٧٨) من طريق شريك، و (٥/ ٣٧٦) من طريق المسعودي.
والدارمي (٢/ ٣٢٩ رقم ٣٤٢٩) من طريق شعبة.
وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٣٠٥). =

الصفحة 404