كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وصفوان بن عمر والأوزاعي وابن جريج وغيرهم، روى عنه هنا سعيد بن منصور، وروى عنه أيضًا الحميدي والإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وابن المديني وغيرهم، وكانت وفاته سنة خمس وتسعين ومائة، وهو ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، وقد روى له الجماعة، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وقال ابن سعد: ((كان ثقة كثير الحديث))، وقال مروان بن محمد: ((كان الوليد عالمًا بحديث الأوزاعي))، وقال أيضًا: ((إذا كتبت حديث الأوزاعي عن الوليد، فما تبالي من فاتك))، وقال أبو مسهر: ((كان الوليد معتنيًا بالعلم))، وقال أيضًا: ((كان من ثقات أصحابنا))، وقال الإمام أحمد: ((كان الوليد كثير الخطأ))، وقال أبو مسهر: ((كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السَّفَر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذابًا))، وقال أيضًا: ((كان الوليد بن مسلم يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين، ثم يدلّسها عنهم))، وقال صالح بن محمد: سمعت الهيثم بن خارجة يقول: قلت للوليد: ((قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع، وعن الأوزاعي، عن الزهري ويحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرّة، وقرّة، وغيرهما، فما يحملك على هذا؟ قال: أنبِّل الأوزاعي عن هؤلاء، قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء - وهم ضعفاء - أحاديث مناكير، فأسقطتهم أنت، وصيّرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات، ضعُف الأوزاعي، قال: فلم يلتفت إلى قولي)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (٩/ ١٦ - ١٧ رقم ٧٠)، و"التهذيب" (١١/ ١٥١ - ١٥٥ رقم ٢٥٤)، و"التقريب" (ص ٥٨٤ رقم ٨٤٥٦).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر الوليد هذا في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين (ص ١٣٤ رقم ١٢٧)، وهم من اتُّفق على أنه لا يحتجّ بشيء من حديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل.
(¬٢) هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، روى عن =

الصفحة 406