كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
١٣١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (¬١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: ((لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مزامير آل داود)) (¬٢).
---------------
= فالجواب: أن هذا إنما يكون إذا لم توجد قرينة ترجح إحدى الروايات على الأخرى، فأما إذا وجدت قرينة فيحكم للراجح بهذه القرينة كما هنا في رواية من رواه عن إسماعيل، وعن الأوزاعي، بل وعن الوليد نفسه، وانظر في ذلك "الباعث الحثيث" مع حاشيته (ص ١٧٦ - ١٧٨).
ولو سلّمنا بأنه من المزيد، فالحديث ضعيف أيضًا لجهالة حال ميسرة مولى فضالة، والله أعلم.
(¬١) هو محمد بن مسلم بن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن شهاب الزهري، القرشي، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، روى له الجماعة، وروى هو عن ابن عمر وسهل بن سعد وأنس وجابر وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، وروى عن خارجة بن زيد وحميد الطويل وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وغيرهم من التابعين، روى عنه عطاء بن أبي رباح وأبو الزبير وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار وأيوب السختياني والأوزاعي وابن جريج وسفيان بن عيينة وغيرهم، قيل: كان مولده سنة خمسين للهجرة، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: ست، وقيل: ثمان وخمسين، وكانت وفاته سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومائة، وقيل: سنة خمس وعشرين ومائة، قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: ((لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه))، وقال مكحول: ((ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضيه من الزهري))، وقال جعفر ابن ربيعة: قلت لعراك بن مالك: مَنْ أفقه أهل المدينة؟ فذكر سعيد بن المسيب، وعروة، وعبد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ عراك: ((وأعلمهم عندي جميعًا: ابن شهاب؛ لأنه جمع علمهم إلى علمه)). قال ابن سعد: ((قالوا: وكان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية، فقيهًا جامعًا))، ووثقه العجلي. اهـ. =