كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
١٣٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ (¬١)، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، كذلكم البر)).
---------------
= وأصل الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٥٤٦ رقم ٢٣٥ و ٢٣٦) في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من حديث بريدة بن الحصيب وأبي موسى الأشعري نفسه.
أما حديث بريدة فلفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((إن عبد الله بن قيس - أو الأشعري - أعطي مزمارًا من مزامير آل داود)).
وأما حديث أبي موسى فلفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - لأبي موسى: ((لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة؛ لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود؟)).
(¬١) هو حارثة بن النعمان بن نَفْع بن زيد بن عُبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري، كان ممن شهد بدرًا، وعاش حتى أدرك خلافة معاوية رضي الله عنه، ومات فيها بعد أن ذهب بصره.
انظر "الإصابة" (١/ ٦١٨ - ٦١٩).
[١٣٢] سنده ظاهر الصحّة، لكن ذكر عروة فيه غلط، ولست أدري، هل الغلط من المصنِّف أو أنه تصحيف من الناسخ بسبب رواية المصنف للحديث قبله من هذا الطريق عن عروة، عن عائشة، فاشتبه عليه عروة بعمرة بسبب تقارب الرسم، ولكونه من نفس الطريق؟ والصواب أن الحديث من رواية سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، وسنده صحيح كما سيأتي.
فقد أخرجه عبد الله بن وهب في "جامعه" (ص ٢٢).
والحميدي في "مسنده" (١/ ٣١٦ رقم ٢٨٥).
والإمام أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦).
وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ١٦ رقم ١٩٥٩).
وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٩٩ رقم ٤٤٢٥). =