كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
١٣٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْني (¬١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ (¬٢)، أَنَّ عَلِيًّا فَرَضَ - أَوْ أَعْطَى - لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَلَمْ يَأْخُذْ.
---------------
= إلا من هذا الجانب، ويوضح هذا ما نقله الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) عن ابن الصلاح أنه قال: ((ذكر أحمد أن عبد الرزاق عمي، فكان يُلقَّن فيتلقنن فسماع من سمع منه بعدما عمي لا شيء. قال ابن الصلاح: وقد وجدت فيما روى الدبري عن عبد الرزاق أحاديث أسْتَنْكِرُها جدًّا، فَأَحَلْتُ أمرها إلى الدبري؛ لأن سماعه منه متأخر جدًّا، والمناكير التي تقع في حديث عبد الرزاق، فلا يلحق الدبري منه تبعة، إلا أنه صحّف، أو حرّف، وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غير التصانيف، فهي التي فيها المناكير، وذلك لأجل سماعه منه في حالة الاختلاط، والله أعلم)). اهـ.
فهذا بالنسبة لمتابعة معمر لسفيان.
وأما متابعة يونس بن يزيد الأيلي، فقال ابن وهب في "جامعه" (ص ٢٠): أخبرني يونس بن زيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرتني [في الأصل: أخبرني] عمرة ابنة عبد الرحمن، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - قال ... ، فذكره بنحو رواية عبد الرزاق.
وقوله: (يونس بن زيد) خطأ، ولعله من الطباعة، وصوابه: (يونس بن يزيد) وهو الأَيْلي، انظر "تهذيب الكمال" المخطوط (٣/ ١٢٧٠).
وهذه الرواية مرسلة عن عمرة، وليس فيها ذكر لعائشة.
وبالجملة فالصواب في الحديث أنه عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، وسنده صحيح كما سبق نقله عن الحافظ ابن حجر، وذكره الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢/ ٦١٦ - ٦١٧ رقم ٩١٢) من رواية وهب عن ابن عيينة، وقال: ((هذا سند صحيح على شرط الشيخين)).
(¬١) هو عمّار بن معاوية الدُّهْني - بضم أوّله، وسكون الهاء، بعدها نون -، أبو معاوية البَجَلي، الكوفي، يروي عن أبي الطفيل وأبي سلمة بن عبد الرحمن =