كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
[١٣٤] سنده ضعيف لجهالة أبي فراس النهدي، وضعفه كذلك البوصيري لهذه العلة كما في "حاشية المطالب العالية" (٢ / ٢١٢ / المطبوع) .
وأخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (ص٢٤٣ رقم ١٧١) من طريق خالد الطحان، عن الجريري، به نحوه، وفي أوله زيادة.
ولفظ المصنف هنا جزء من حديث طويل أخرجه بطوله أبو يعلى في "مسنده" (١ / ١٧٤ - ١٧٥ رقم ١٩٦) .
والبيهقي في "سننه" (٩ / ٤٢) ، في السير، باب ما على الوالي من أمر الجيش. كلاهما من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا سعيد الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبي فراس قال: شهدت عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس، قال: فقا: يا أيها الناسُ، إنّهُ قد أَتى عليَّ زمانٌ وأنا أَرَى أنّ مَنْ قَرَأ القرآن يُريد الله وما عنده، فيُخيَّل إليَّ أن قومًا قرؤوه يريدون به الناس ويريدون به الدنيا، ألا فأريدوا الله بأعمالكم، ألا إنّا إنما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي وإذ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين أظهرنا، وإذ يُنبئنا الله من أخباركم، فقد انقطع الوحي وذهب نبي الله، فإنما نعرفكم بما نقول لكم، ألا من رأينا منه خيرًا ظننا به خيرًا وأحببناه عليه، ومن رأينا به شرًّا ظننا به شرًّا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إني إنما أبعث عُمَّالي ليُعلِّموكم دينكم، وليعلموكم سننكم، ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ألا فمن رابه شيء من ذلك فليرفعه إليَّ، فوالذي نفس عمر بيده لأُقِصَّنَّكُمْ منه. قال: فقام عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن بعثت عاملاً من عمالك فأدب رجلاً من أهل رعيته فضربه، إنك لمقصه منه؟ قال: فقال: نعم. والذي نفس عمر بيده لأُقِصَّنَّ منه، ألا أُقِصُّ وقد رأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يُقِصُّ مِنْ نفسه؟ ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتُكَفِّروهم، ولا تُجَمِّرُوهم فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم.
وقوله: ((ولا تُجَمِّروهم فتفتنوهم)) : تجمير الجيش: جمعهم من الثغور، =

الصفحة 420