كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

١٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ (¬١)، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (¬٢)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (¬٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ (¬٤). وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لم يكتب من الغافلين.
---------------
(¬١) هو سلام بن سُلَيْم، تقدم في الحديث [٥٢] أنه ثقة متقن.
(¬٢) هو ضرار بن مرّة تقدم في الحديث [٧٦] أنه ثقة ثبت.
(¬٣) هو ذَكْوَان السَّمَّان، تقدم في الحديث [١٢] أنه ثقة ثبت.
(¬٤) قال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ١١١): ((قد تكرر ذكر القنوت في الحديث، ويَرِدُ بمعان متعددة، كطاعة، والخشوع، والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، وطول القيام، والسكوت، فيُصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه)). اهـ.
أقول: ولفظ الحديث هنا يحتمل أن معنى القنوت الوارد في هذا الحديث: (القيام)، وقد يحتمل غيره، لكن هذا الذي ظهر لي، والله أعلم.
[١٣٦] سنده صحيح ولا داعي للشك، فإنه عن أبي هريرة بيقين كما يتضح من التخريج.
فقد أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ١٨٠ رقم ١١٤٢).
ومحمد بن نصر في "قيام الليل" (ص ١٤٦ - ١٤٧).
والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٠٨).
ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٢٠٠٢).
أما ابن خزيمة ومحمد بن نصر فمن طريق علي بن الحسن بن شقيق، وأما الحاكم فمن طريق عبدان، كلاهما - الحسن وعبدان - عن أبي حمزة السكري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة، به، ولفظ الحاكم: ((من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ من القانتين)).
ومثله لفظ ابن خزيمة ومحمد بن نصر، إلا أن ابن نصر لم يذكر الصلوات، =

الصفحة 427