كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وأبي ذر وعمار بن ياسر وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه أخوه يزيد والحسن البصري وثابت البُناني وغيلان بن جرير وغيرهم، وكانت وفاته سنة خمس وتسعين، وقيل: سنة تسع وثمانين، وكانت ولادته في حياة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو ثقة عابد فاضل روى له الجماعة. قال ابن سعد: ((كانة ثقة ذا فضل وورع وأدب)) ، وقال العجلي: ((ثقة من خيار التابعين، رجل صالح)) ، وقال ابن حبان في "الثقات": ((ولد في حياة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... ، وكان من عباد أهل البصرة وزهّادهم)) . اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص٤٣١ رقم ١٥٨٦) ، و"الثقات" لابن حبان (٥ / ٤٢٩) ، و"التهذيب" (١٠ / ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٣٢٤) ، و"التقريب" (ص٥٣٤ رقم ٦٧٠٦) .
[١٤٤] سنده صحيح.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (ص٤٢٩ رقم ٣٧١) .
وأبو نعيم في "الحلية" (٢ / ٢٠٣) .
كلاهما من طريق شعبة، عن خالد الحذّاء، عن غيلان، به نحوه، وفيه زيادة.
ولم أجد من وافق مُطَرِّفًا على هذا القول، وهو يعني بنهيه هذا التفريق بين الفعل المضارع: ((يقول)) ، الذي يفيد وقوع الفعل في الحاضر والاستمرار فيه، وبين الماضي: ((قال)) الذي يدل على أن هذا الفعل قد فُرغَ منه، وهو اجتهاد من مطرِّف - رحمه الله -، ولا يعني التسليم له بما قال؛ لأنه لا بأس بالإخبار عن وقوع قول مضى بصيغة المضارع؛ كما لو أرسلك شخص برسالة شفهية إلى آخر، فقلت له: ((إن فلانًا يقول لك كذا وكذا)) ، مع أنه قال ذلك القول في الماضي، وهذا كثير في السنة، ومن أمثلة ذلك: ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٣ / ٣٨٤ رقم ٧٤٠٥) في التوحيد، باب قول الله تعالى: {ويحذركم الله نفسه} .
ومسلم في "صحيحه" (٤ / ٢٠٦١ رقم ٢) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى، و (٤ / ٢٠٦٧ - ٢٠٦٨ رقم ١٩ و ٢٠ و ٢١) في الذكر أيضًا، باب فضل الذكر والدعاء.
كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته =

الصفحة 440