كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٣/ ٣٥٥ رقم ٥٩٥٤) عن منصور، به نحوه، ولم يذكر قوله: (وكان يختم فيما سوى ... ) إلخ.
وأما نوم الأسود فيما بين المغرب والعشاء، ففيه مخالفة ظاهرًا لما جاء في حديث أبي بَرْزَة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢/ ٤٩ رقم ٥٦٨) في مواقيت الصلاة، باب ما يكره من النوم قبل العشاء.
ومسلم في "صحيحه" (١/ ٤٤٧ رقم ٢٣٧) في المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح.
لكن يجاب عن ذلك بجوابين:
(¬١) أن هذا كان من الأسود في رمضان، وهذا قد رخّص فيه بعض أهل العلم، قال الترمذي: ((رخّص بعضهم في النوم قبل صلاة العشاء في رمضان)). اهـ. من "سنن الترمذي" (١/ ٣١٤ / بتحقيق أحمد شاكر)، في الصلاة، باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسَّمَر بعدها.
(¬٢) نظر بعضهم إلى أن علة النهي: خشية خروج الوقت، فرخّص في النوم إذا كان له من يوقظه، أو عُرف من عادته أنه لا يستغرق وقت الاختيار بالنوم؛ ذكر هذا الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٩) وقال: ((هذا جيد إذا قلنا إن علة النهي خشية خروج الوقت)).
واستدل هؤلاء بما رواه البخاري (٢/ ٥٠ رقم ٥٧٠)، في مواقيت الصلاة، باب النوم قبل العشاء لمن غُلب، من أن ابن عمر كان لا يبالي، أقدّمها - أي العشاء - أو أخّرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وكان يرقد قبلها.
قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٥١): ((وهو محمول على ما إذا لم يخش أن يغلبه النوم عن وقتها كما صرّح به قبل ذلك حيث قال: وكان لا يبالي، أقدّمها أم أخّرها. وروى عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن نافع، أن =

الصفحة 454