كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= [١٦٥] سنده ضعيف لضعف فرج بن فضالة، والانقطاع بين يحيى بن سعيد وأبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١٦٨) من طريق أبي داود، عن فرج بن فضالة، به نحوه.
وقد روي الحديث عن أبي الدرداء وأبي ذر موقوفًا عليهما، وروي في بعضها مرفوعًا.
أما حديث أبي الدرداء، فله عنه طريقان:
(١) طريق بكر بن سوادة، عنه رضي الله عنه قال: إذا حلّيتم مصاحفكم، وزوّقتم مساجدكم، فالدمار عليكم.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٧٥ رقم ٧٩٧) فقال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بكر بن سوادة ... ، فذكره.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الفريابي في "الفضائل" (ص ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ١٧٩).
وسنده ضعيف؛ له علتان:
أ- يحيى بن أيوب تقدم في الحديث [٢٦] أنه صدوق ربما أخطأ.
ب- بكر بن سوادة لم يسمع من أبي الدرداء فيما يظهر، فإن أبا الدرداء رضي الله عنه توفي قريبًا من سنة (٣٣ هـ)، لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه كما في "التهذيب" (٨/ ١٧٦)، وأما بكر بن سوادة فإنه توفي سنة (١٢٨ هـ)؛ قيل: غرقًا في بحار الأندلس كما في "التهذيب" (١/ ٤٨٣)، فالفرق بين وفايتهما قريب من خمس وتسعين سنة، فإذا ما أضيف له سن التحمُّل، ظهرت وجاهة القول بعدم سماعه منه، وبخاصة إذا كانت وفاة بكر غرقًا، فهو لم يُتَوَفَّ عن كبر، ولذا نجد في ترجمته في الموضع السابق من "التهذيب" أنه إنما يروي عن صغار الصحابة ممن تأخرت وفاته كعبد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، ومع ذلك قال النووي: ((لم يسمع من =