كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص))، نقله عنه الحافظ ابن حجر في المرجع السابق، وقد أشار الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٣/ ٣٣٧) لهذه العلة، فقال: ((لا أدري، إذا كان بكر بن سوادة سمع من أبي الدرداء، أم لا؟)).
ومعنى قوله: ((زوّقتم))، أي: زخرفتم وزيّنتم. انظر "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣١٩).
(٢) طريق رجل مبهم من أهل الشام، عنه رضي الله عنه بنحو لفظ المصنف هنا، إلا أنه قال: ((الدَّثار))، بدل قوله: ((الدمار))، ومعناهما متقارب، فالدُّثُور: هو الدُّرُوس، وهو أن تهبَّ الرياح على المنزل، فتُغَشِّي رسومه بالرمل، وتغطيها بالتراب كما في "النهاية" (٢/ ١٠٠).
والحديث من هذا الطريق أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١٦٨)، من طريق عمرو بن عامر البجلي، عن صخر بن صدقة، أو: من حدّثه عنه، عن رجل من أهل الشام، قال: قال أبو الدرداء ... ، فذكره.
وسنده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي الدرداء، والواسطة بين عمرو بن عامر وصخر على الشك؛ وقد خولف عمرو في روايته للحديث.
فأخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٣/ ١٠٥ / ب) من طريق إسماعيل بن عياش، عن صخر بن صدقة، عن رجل من أهل دمشق، عن أبي الدرداء، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - ... ، فذكره بمثل لفظ المصنِّف هكذا مرفوعًا.
وهذا ضعيف أيضًا لإبهام الراوي له عن أبي الدرداء.
وأما حديث أبي ذر رضي الله عنه، فله عنه طريقان أيضًا:
(١) طريق أبي إسحاق السبيعي، قال: قال أبو ذر ... ، فذكره بنحو لفظ المصنف.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٥٤٧ رقم ١٠٢٨٦)، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، به.
وسنده ضعيف للانقطاع بين أبي إسحاق السبيعي وأبي ذر.
فأبو ذر رضي الله عنه توفي سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان كما في =

الصفحة 488