كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ}]
٢٠١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ}، قَالَ: هُوَ قَوْلُ الْأَعَاجِمِ إِذَا عَطِسَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ: زه هزار سال (¬١) - يَعْنِي: أَلْفَ سَنَةٍ -.
---------------
= وأخرج البخاري في الموضع نفسه برقم (٦١٥٣)، ومسلم أيضًا برقم (١٥٣) كلاهما عن البراء بن عازب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - يقول لحسان بن ثابت: ((اهجهم - أو: هاجهم - وجبريل معك)).
وهذا المعنى الذي ذكرت هو ما رجحه ابن جرير (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢) ابن كثير (١/ ١٢٢ - ١٢٣)، واستدلا على ذلك ببعض الأدلة، ذكر ابن كثير منها ما ذكرت آنفًا، وأما ابن جرير فقال: (وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال: ((الروح)) في هذا الموضع: جبريل؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه أيّد عيسى به كما أخبر في قوله: {إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ} [المائدة: ١١٠] ... ) إلخ.
(¬١) جاء في تعليق الشيخ محمود شاكر على "تفسير الطبري" (٢/ ٣٧٢) أنه سأل أحد أصحابه ممن يعرف الفارسية، فأفاد بأن معنى ((زه)): عش، و ((هزار)): ألف، و ((سال)): سنة، فيكون المعنى: عش ألف سنة.
[٢٠١] سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لتدليس الأعمش، فإنه دلّس هذا الخبر عن سعيد بن جبير كما سيأتي.
والحديث ذكر السيوطي في "الدر" (١/ ٢٢١) وعزاه للمصنف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم.
وابن جرير الطبري أخرجه في "تفسيره" (٢/ ٢٧٣ رقم ١٥٩٦) فقال: وحُدِّثت =

الصفحة 573