كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} ]
٢٠٢- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وثَّاب: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (وَجِبْرِيلَ وَمِيكَايِيلَ) .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ} ]
٢٠٣- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ نَقْرَأُ: {واتَّبِعُوا} ، أو: (اتَّبَعُوا) ؟ قَالَ: هُمَا سَوَاءٌ، اقْرَأْ قِرَاءَتَكَ الأولى.
---------------
= فالحديث أخرجه ابن جرير الطبري (٢ / ٣٧٢ رقم ١٥٩١) من طريق أبي حمزة السُّكَّري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابن عباس، به.
وهذا لو صح عن الأعمش فهو ضعيف أيضًا؛ لأن الأعمش قد يحدث عن مجاهد تدليسًا ويسقط ثلاثة فيما بينه وبينه، وأحدهم متروك وهو الحسن بن عمارة. انظر تفصيل ذلك في ترجمة الأعمش في الحديث رقم [٣] .
وعليه فالحديث باق على ضعفه، والله أعلم.
[٢٠٢] سنده صحيح، والأعمش وإن لم يصرح بالسماع، إلا أنه ممن أخذ القراءة عن يحيى بن وثاب كما بينته في الحديث رقم [١٧٣] . ولم أجد من عزا هذه القراءة ليحيى بن وثاب.
وقد قرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص: (جِبْريلَ) بكسر الجيم والراء. وقرأ حمزة والكسائي: (جَبْرَئيلَ) بفتح الجيم والراء مهموزًا. وقرأ ابن كثير: (جَبْريل) بفتح الجيم وكسر الراء. وقرأ يحيى عن أبي بكر: (جَبْرئِل) ، وهذه لغة تميم وقيس. وقرأ أبو عمرو وحفص: (ميكال) بغير همز. وقرأ نافع: (ميكائِل) بهمزة مُخْتَلَسَة ليس بعدها ياء، كأنَّه كَسْرةُ الإشباع. وقرأ الباقون: (ميكائيل) ممدودًا. انظر "حجة القراءات" لابن زَنْجَلة =