كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
٢٠٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتّاب بْنُ بَشير، عَنْ خُصَيْف، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ، فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ: حدِّثنا مَا سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ حِينَ جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ وَمَا يَرْكَبُونَ مِنَ الْمَعَاصِي الْخَبِيثَةِ - وَلَيْسَ يَسْتُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ شَيْءٌ-، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا إِلَى بني آدم كيف
---------------
= وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨) بعد أن عزاه للطبراني والبزار: ((فيه عطاء وقد اختلط، وبقية رجالهما رجال الصحيح)).
قلت: رواية من رواه موقوفًا أصح؛ لأن ممن رواه عن عطاء: سفيان بن عيينة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وأما إبراهيم بن طهمان فلم يُذكر ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط، وقد روي عن سعيد بن جبير وعن ابن عباس موقوفًا من غير طريق عطاء كما سيأتي.
ب- طريق سلمة بن كهيل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس موقوفًا عليه بنحو سياق سفيان بن عيينة السابق.
أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في "زوائده على الزهد لابن المبارك" (ص ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ١٠٧٢).
(٢) طريق أبي صالح ذكوان السَّمّان، عن ابن عباس موقوفًا عليه، بنحو سياق سفيان بن عيينة، إلا أن فيه طولاً.
أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٧٥ / طبعة الحلبي) من طريق السُّدِّي، عن أبي صالح، به، وعن مُرَّة الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وعن أناس مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ومن خلال هذه الطرق يتضح أن الحديث روي عن ابن عباس موقوفًا عليه، وهو صحيح عنه، وقد يكون ذلك من الإسرائيليات التي لا تُصدق ولا تُكذب، فإن ابن عباس لم يصرح بأخذه عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، والله أعلم.
[٢٠٥] سنده ضعيف لضعف خصيف من قبل حفظه، وجهالة الرجل من قريش الذي =