كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= أبي يقول: ما كتبت عن محمد بن سابق شيئًا ولا رأيته.
وقال ابن حبان: ((كان يضع الحديث، ولعله قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث)) ، وقال ابن عدي: ((قد اتهم بالوضع، وادعى الرواية عن من لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدّث عنه نسبه إلى جده لئلا يعرف)) ، وقال أيضًا: ((روى الكديمي عن أبي هريرة، عن ابن عون، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ غير حديث باطل، وكان مع وضعه الحديث وداعائه ما لم يسمع، قد علَّق لنفسه شيوخًا)) .
وقال الدارقطني: ((كان الكديمي يتهم بوضع الحديث، وما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله)) .
قلت: قد أحسن القول فيه الإمام أحمد، ققال: ((حسن المعرفة، حسن الحديث)) ، وقال محمد بن الهيثم: ((تسألوني عن الكديمي وهو أكبر مني وأكثر علمًا؟ ما علمت إلا خيرًا)) ، وقال الخطيب: ((لم يزل معروفًا عند أهل الحجاز بالحفظ، مشهورًا بالطلب، حتى أكثر روايات الغرائب والمناكير، فتوقف بعض الناس عنه)) ، ووثقه أبو جعفر الطيالسي، وقال إسماعيل الخطبي: ((ما رأيت أكثر ناسًا من مجلسه، وكان ثقة)) ، فجهّله الذهبي فقال: ((أما إسماعيل الخطبي فقال بجهل: كان ثقة ما رأيت خلقًا أكثر من مجلسه)) ، وقال الذهبي أيضًا عن الكديمي: ((هالك، قال ابن حبان وغيره: كان يضع الحديث على الثقات)) . اهـ. من "الكامل" لابن عدي (٦ / ٢٢٩٤ - ٢٢٩٦) ، و"ميزان الاعتدال" (٤ / ٧٤ - ٧٦ رقم ٨٣٥٣) ، و"المغني في الضعفاء" (٢ / ٦٤٦ رقم ٦١٠٩) ، و"التهذيب" (٩ / ٥٣٩ - ٥٤٤ رقم ٨٨٤) .
وللحديث طريق آخر عن نافع، يرويه الحسين بن داود سُنَيْد، عن فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا بنحو لفظ مجاهد من رواية المنهال ويونس عنه، وفيه شيء من الاختلاف، ولم يذكر فيه قصة إتيانهما للنبي، وإنما هما اللذان سألا الله تعالى التوبة، وفي آخره قال: فأوحى =

الصفحة 590