كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} ]
٢١١- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْف، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} ، قَالَ: يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ، أولئك يؤمنون به.
---------------
= وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا صلى في الغيم لغير القبلة، ثم استبان له بعد ما صلى أنه صلى لغير القبلة، فإن صلاته جائزة، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك وأحمد وإسحاق)) . اهـ.
وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان أبي الربيع، عن عاصم بن عبيد الله، وأشعث يُضعف في الحديث)) . اهـ.
قلت: إنما حسّن الترمذي الحديث لما له من طريق، فإنه بمجموع طرقه السابقة يكون حسنًا لغيره، عدا الطريق الذي أخرجها المصنِّف، فلا تصلح للاستشهاد؛ لشدة ضعفها، والله أعلم.
[٢١١] سنده ضعيف لضعف خُصيف من قبل حفظه كما في الحديث [٢٠٤] ، والحديث صحيح عن مجاهد من غير هذا الطريق.
فهو في "تفسير مجاهد" (ص٨٧) من رواية وَرْقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، وهي رواية صحيحة سبق الكلام عنها في الحديث [١٨٤] ، وانظر الحديث الآتي رقم [٥٨٤] .
وقد روي عن مجاهد من طرق أخرى.
فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢ / ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ١٨٩٢ و ١٨٩٤ و ١٨٩٥ و ١٨٩٦ و ١٨٩٧ و ١٨٩٨ و ١٨٩٩) من طريق مغيرة وقيس بن سعد وابن أبي نجيح وأيوب السختياني وأبي الخليل صالح بن أبي مريم، جميعهم عن مجاهد، به بلفظه ونحوه ومعناه.

الصفحة 605