كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وابن أبي حاتم في "التفسير" (١ / ٣٦٥ رقم ١١٨٨) .
أما ابن جرير فمن طريق سفيان الثوري، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق شريك بن عبد الله القاضي، كلاهما عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله: {قال لا ينال عهدي الظالمين} ، قال: لا يكون إمام ظالم يقتدى به.
هذا لفظ ابن جرير، ولفظ ابن أبي حاتم بمعناه، وفيه زيادة.
وإسناد ابن جرير صحيح؛ فإنه رواه من طريقين عن سفيان، أحدهما يرويه عن شيخه محمد بن بَشّار بُنْدار، عن أبي عاصم النّبيل، عن سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، به.
وهذا إسناد مسلسل بالأئمة الثقات.
فمنصور بن المعتمر، وسفيان الثوري، ومحمد بن بشّار تقدم أنهم ثقات.
والضحاك بن مَخْلد بن الضحاك بن مسلم الشَّيْباني، أبو عاصم النَّبيل، البصري، يروي عن سليمان التيمي وابن عون ومحمد بن عجلان وابن أبي ذئب وابن جريج والأوزاعي وشعبة وسفيان الثوري وغيرهم، روى عنه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني وعمرو بن علي ومحمد بن بشار بندار وغيرهم، وهو ثقة ثبت؛ روى له الجماعة، ووثقه ابن معين والعجلي وزاد: ((كثير الحديث، وكان له فقه)) ، وقال ابن سعد: ((كان ثقة فقيهًا)) ، وقال حمدان بن علي الوراق: ((ذهبنا إلى أحمد - يعني ابن حنبل - سنة ثلاث عشرة - يعني ومائتين -، فسألناه أن يحدثنا، فقال: تسمعون مني وأبو عاصم في الحياة؟! أخرجوا إليه)) ، وقال عمر بن شبة: ((والله ما رأيت مثله)) ، وقال أبو داود: ((كان يحفظ قدر ألف حديث من جيّد حديثه، وكان فيه مزاح)) ، وقال الخليلي: ((متفق عليه، زهدًا وعلمًا وديانة وإتقانًا)) ، وقال ابن قانع: ((ثقة مأمون)) ، وكانت وفاته سنة أربع عشرة ومائتين، وقيل غير ذلك. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٤ / ٤٦٣ رقم ٢٠٤٢) ، و"التهذيب" (٤ / ٤٥٠ - ٤٥٣ رقم ٧٨٣) ، و"التقريب" (ص٢٨٠ رقم ٢٩٧٧) . =