كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= روى عنه البخاري ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم الرازي وغيرهم، وهو صدوق، إلا أنه سيء الحفظ، وكان يُصحِّف. قال الأثرم: قلت لأحمد: أليس هو من أهل الصدق؟ قال: أما من أهل الصدق فنعم، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد يقول: كأنّ سفيان الذي يروى عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس، وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: ((قبيصة أثبت منه حديثًا في سفيان، أبو حذيفة شبه لا شيء)) وقال بندار: ((موسى بن مسعود ضعيف في الحديث، كتبت عنه كثيرًا ثم تركته)) ، وقال ابن محرز، عن ابن معين: ((لم يكن من أهل الكتاب)) ، فقيل له: إن بندارًا يقع فيه، قال يحيى: ((هو خير من بندار ومن ملء الأرض مثله)) ، وقال العجلي: ((ثقة صدوق)) ، وقال أبو حاتم: ((صدوق معروف بالثوري ... ، ولكن كان يصحف)) ، وقال ابن سعد: ((كان كثير الحديث ثقة إن شاء الله تعالى، وكان حسن الرواية عن عكرمة بن عمار، والثوري، وزهير بن محمد)) ، وقال الدارقطني: ((كثير الوهم تكلموا فيه)) وكانت وفاته سنة عشرين أو إحدى وعشرين ومائتين اهـ من "الجرح والتعديل" (٨ / ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٧٢٣) و"التهذيب" (١٠ / ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٦٥٧) ، و"التقريب" (ص ٥٥٤ رقم ٧٠١٠) .
فقول عطاء هذا بمجموع طريقي سوار وابن أبي نجيح يكون حسنًا لغيره، إلا أنه قول مرجوح، فإن ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣ / ٤١٠ - ٤١٧) استعرض قول من قال بقول عطاء وغيره من الأقوال، ثم قال:
((وأولى ذلك بالصواب عندي قول من قال: عنى الله جل ثناؤه بقوله: {أيامًا معدودات} أيام شهر رمضان، وذلك أنه لم يأت خبر تقوم به حجّة بأن صومًا فُرض على أهل الإسلام غير صوم شهر رمضان ثم نسخ بصوم شهر رمضان وأن الله تعالى قد بيّن في سياق الآية أن الصيام الذي أوجبه جل ثناؤه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات، بإبانته عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها بقوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} ، =

الصفحة 678