كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
٢٦٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْف، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ (¬١)، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ}، - يَعْنِي: مِنَ الَّذِينَ بَلَغُوا الْأَعْمَالَ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، فَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ بِهِ عِلَّة مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُطاس، أوْ ذَا عِلَّة مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ مَعْذُورَةٍ، فَتَرَكَ الصِّيَامَ، أَوِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ: طَعَامُ مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ، {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا}، يَعْنِي: يُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَيْنِ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ذلك.
---------------
= لكن هذه متابعة لا يفرح بها، بل هي موضوعة، فإن شيخ عبد الرزاق إبراهيم ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبا إسحاق المدني كذاب، قال يحيى القطان: سألت مالكًا عنه: أكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقةً في دينه، وقال عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه: ((كان قدريًا معتزليًا جهميًا كل بلاءٍ فيه))، وقال مرة: ((لا يكتب حديثه، ترك الناس حديثه، كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه))، وقال البخاري: ((جهمي تركه ابن المبارك والناس))، وقال بشر بن المفضل: ((سألت فقهاء المدينة عنه، فكلهم يقولون: كذاب))، وكذبه أيضًا يحيى بن سعيد القطان، وابن المديني، وابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان، وقال البزار: ((كان يضع الحديث، وكان يوضع له مسائل فيضع لها إسنادًا)) اهـ من "الجرح والتعديل" (٢/ ١٢٥ - ١٢٧ رقم ٣٩٠)، و"التهذيب" (١/ ١٥٨ - ١٦١ رقم ٢٨٤).
(¬١) هو زياد بن أبي مريم الجَزَرِي، يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، وعنه عبد الكريم الجَزَري، وهو ثقة، وثقه العجلي والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات، وقد جمع البخاري بينه وبين زياد بن الجراح، فجعل اسم أبي مريم: الجراح، واختار أنهما رجل واحد، وتبعه على ذلك ابن حبان في الثقات، والأرجح أنهما اثنان، وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر، وقَبْله أبو حاتم الرازي/ انظر "الجرح =