كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وقال القرطبي في "تفسيره" (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧): ((قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطيقونه}، وقرأ الجمهور بكسر الطاء وسكون الياء، وأصله (يطْوقونه) نُقلت الكسرة إلى الطاء، وانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وقرأ حُميد على الأصل من غير اعتلال، والقياس الاعتلال، ومشهور قراءة ابن عباس: ((يُطَوَّقونه)؛ بفتح الطاء مخففة، وتشديد الواو، بمعنى: يُكَلَّفونه)) اهـ.
(¬٣) في الأصل: ((يطيقونه))، انظر التعليق السابق.
[٢٦٥ و ٢٦٦] سنداهما صحيحان.
وذكره السيوطي في "الدر" (١/ ٤٣٣) وعزاه للمصنف وأبي داود في "ناسخه" وابن جرير.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣/ ٤٣٠ رقم ٢٧٧١) من طريق وكيع، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عكرمة قال: (الذين يطيقونه) يصومونه، ولكن الذين (يُطوَّقونه) يعجزون عنه.
وأخرجه أيضًا (٣/ ٤٣٣ رقم ٢٧٨٧) من طريق حماد بن سلمة، عن عمران ابن حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يقرؤها: (وعلى الذين يطيقونه) فأفطروا.
وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ٩٩) من طريق حماد بن سلمة أيضًا، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عكرمة أنه كان يقرؤها: ((وعلى الذين يُطَوَّقونه)) وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص ٢٣٦ رقم ٥٦٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، عن أيوب، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (وعلى الذين يطوّقونه) وقال: يكلفونه ولا يطيقونه.
وأخرجه ابن جرير برقم (٢٧٦٩) من طريق عبد الوهاب، عن أيوب، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية: ((وعلى الذين يطوَّقونه) - وكذلك كان يقرؤها - أنها ليست منسوخة، كُلِّف الشيخ الكبير أن يفطر ويطعم مكان كل يوم مسكينًا.
وبنحو هذا اللفظ ذكره السيوطي في "الدر" (١/ ٤٣٣) وعزاه لوكيع وعبد بن حميد وابن الأنباري. =