كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وكان الصيام عليهم شديدًا، فكان من لم يصم أطعم مسكينًا، فنزلت هَذِهِ الْآيَةِ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الصيام فليصمه} فكانت الرخصة للمريض والمسافر، فأمروا بالصيام.
هذا سياق أبي داود، وأخرجه مقرونًا برواية عمرو بن مرزوق الآتية، عن شعبة.
وأما الطبري، فإنه ساق سنده مثل سياق أبي داود إلى عمرو بن مرة، قال: حدثنا أصحابنا ... ، فذكر الحديث مقتصرًا على موضع الشاهد منه وهو ما يتعلق بالصيام، بنحو رواية أبي داود.
وهذا السياق قد يتوهم منه أن عمرو بن مرة هو القائل: (حدثنا أصحابنا)، لكن ابن جرير ساق بعده ما يفيد أن قائل ذلك هو ابن أبي ليلى، فقال: (قال أبو موسى - يعني: محمد بن المثنى -: قوله: قال عمرو بن مرة: حدثنا أصحابنا، يريد ابن أبي ليلى، كأن ابن أبي ليلى القائل: حدثنا أصحابنا). اهـ.
جـ- طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة.
أخرجه أبو داود مقرونًا برواية محمد بن جعفر السابقة.
د- طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بنحو رواية محمد بن جعفر.
أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣/ ٤١٦ و ٤١٩ رقم ٢٧٣٢ و ٢٧٣٥).
فجميع هؤلاء الرواة الثلاثة خالفوا عبد الرحمن الرصاصي في إسناد الحديث، فرووه موصولاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا، بينما رواه عبد الرحمن بن زياد موقوفًا على ابن أبي ليلى.
ورواية محمد بن جعفر غندر كافية في ترجيح ما ذكره على رواية عبد الرحمن بن زياد؛ لأنه من أوثق الناس في شعبة كما في ترجمته في الحديث [١٦٧].
(٢) طريق المسعودي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة، عن عمرو بن مرة.
أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٥٠٧).
وابن جرير (٣/ ٤١٤ و ٤١٩ رقم ٢٧٢٩ و ٢٧٣٣).
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١١٦ / ب). =