كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ} ]
٣٥٣- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيم، قَالَ: نَا حَجَّاج، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ} - قال: ((الجُبَيْل وَمَا حَوْلَه)) .
---------------
= ورواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٤ / ١٦٥ رقم ٣٧٧٠) من طريق الحسن بن عرفة، عن شبابة بن سوّار، عن شعبة، عن أبي أميمة، قال: سمعت ابن عمر - وسئل عن الرجل يحج ومعه تجارة -، فقرأ ابن عمر: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} .
وهذا وإن كان موقوفًا، إلا أنه لا يعارض ما سبق من الرواية المرفوعة؛ لأن رواية شعبة هذه مختصرة وتلك مطوّلة، قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على "المسند" (٩ / ١٧٠) : ((ورواية شعبة - كما ترى - مختصرة، والعلاء بن المسيب رواه مفصلاً مطولاً، فذكر الموقوف والمرفوع، والعلاء ثقة مأمون ... ، فزيادته مقبولة دون تردد)) . اهـ. ويضاف إليه أن الحسن بن عمرو الفقيمي تابع العلاء في ذلك، فزالت شُبهة التَّفَرُّد، والله أعلم.
[٣٥٣] سنده ضعيف؛ حجاج بن أرطأة تقدم في الحديث [١٧٠] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس، لكن صحّ الحديث عن ابن عمر بلفظ آخر من غير هذا الطريق كما سيأتي.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر" (١ / ٥٣٩) وعزاه للمصنف وابن جرير وابن المنذر والبيهقي.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٤ / ١٧٦ رقم ٣٨٠٠) .
والبيهقي في "سننه" (٥ / ١٢٣) في الحج، باب حيث ما وقف في المزدلفة أجزأه.
كلاهما من طريق هشيم، به بلفظ: ((هو الجبل وما حوله)) .
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١ / ٢٤٢) ، فقال: أخبرنا =