كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي [ل١١٧/أ] الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ} فَقَالَ الرَّجُلُ: قَدْ عَلِمْنَا فِيمَنْ أُنْزِلَتْ. فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: ((إِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ فِي الرَّجُلِ، ثُمَّ يكون عامًا)) .
---------------
[٣٦١] سنده ضعيف لضعف أبي معشر، وما ذكره سعيد المَقْبري لا يعدو عن كونه نقلاً عن كتب أهل الكتاب التي لا يُصَدَّق ما فيها ولا يُكَذَّب مما هذا سبيله، وسيأتي بإسناد صحيح إلى محمد بن كعب ونَوْفٍ البِكَالي بدلاً من سعيد المقبري، وقد روي الحديث مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، ولا يصحّ كما سيأتي.
وذكر السيوطي في "الدر" (١ / ٥٧٢) هذا الحديث، وعزاه للمصنف وابن جرير والبيهقي في "شعب الإيمان".
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٤ / ٢٣١ رقم ٣٩٦٤) من طريق محمد بن أبي معشر، عن أبي معشر، قال: سمعت سعيدًا المقبري يذاكر محمد بن كعب، فقال سعيد: إن فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ لِلَّهِ عبادًا ... ، فذكره بنحوه.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١ / ل ١٤١ / أ) من طريق أبيه، عن حمزة بن أبي جميل الرَّبَذِي، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -: ((إن لله عِبَادًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وقلوبهم أمرّ من الصبر، لبسوا للعبادة مسوك الضأن في اللين، يختلون الدنيا بالدين، فيقول الله تعالى: أعليَّ يجترئون؛ وبي يغتّرون؛ وعزتي لأبعثنّ عليهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران)) . قلنا: يا أبا حمزة، هل لهؤلاء في كتاب الله وصف؟ قال: نعم؛ قول الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحياة الدنيا ... } ، إلى قوله: {والله لا يحب الفساد} .
وهذا حديث منكر؛ تفرد برفعه حمزة هذا، وخالفه سعيد بن منصور ومحمد بن أبي معشر كما سبق، فروياه من قول سعيد المقبري ومحمد بن كعب القرظي. =