كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وقد تصحّف اسم حمزة هذا في مخطوط تفسير ابن أبي حاتم إلى: ((حمزة بن جميل الزينبي)) ، والصواب ما أثبته، وهو حمزة بن أبي جميل الرَّبَذِي، أبو العباس، وأقل أحواله أنه مجهول الحال، فقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣ / ٢٠٩ رقم ٩١٥) ، وذكر أنه يروي عن أبي معشر، وأن أباه روى عنه، وقال ((سأل أبي عنه، فقال: شيخ)) .
وأخرجه ابن جرير (٤ / ٢٣٢ رقم ٣٩٦٥) فقال: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني الليث بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن القُرَظي، عن نَوْفٍ - وكان يقرأ الكتب - قال: إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل: ((قوم يجتالون الدنيا بالدين، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ لباس مسوك الضأن، وقلوبهم قلوب الذئاب، فعليّ يجترئون؟ وبي يغتّرون، حلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيهم حيران)) . قال القرظي: تَدَبَّرْتُها في القرآن، فإذا هم المنافقون، فوجدتها: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ} ، {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ} .
وسنده إلى محمد بن كعب ونَوْفٍ البِكَالي صحيح.
فالليث بن سعد، وعبد الله بن وهب، ويونس بن عبد الأعلى كلهم ثقات تقدمت تراجمهم.
وخالد بن يزيد الجُمَحي، مولاهم، ويقال: السَّكْسكي، أبو عبد الرحيم المصري، يروي عن سعيد بن أبي هلال وعطاء بن أبي رباح والزهري وغيرهم، روى عنه سعيد بن أبي أيوب وحيوة بن شريح والليث بن سعد وغيرهم، وهو ثقة فقيه، روى له الجماعة، ووثقه العجلي ويعقوب بن سفيان وأبو زرعة والنسائي، وقال ابن يونس: ((كان فقيهًا مفتيًا)) ، وكانت وفاته سنة تسع وثلاثين ومائة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٣ / ٣٥٨ رقم ١٦١٩) ، و "التهذيب" (٣ / ١٢٩ رقم ٢٣٥) ، و "التقريب" (ص١٩١ رقم ١٦٩١) . =

الصفحة 832