كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وسعيد بن أبي هلال اللَّيْثي، مولاهم، أبو العلاء المصري، يروي عن زيد بن أسلم وأبي الزناد وقتادة والزهري وغيرهم، روى عنه خالد بن يزيد المصري وعمرو بن الحارث والليث بن سعد وغيرهم، وهو ثقة، روى له الجماعة، ووثقه ابن سعد والعجلي وابن خزيمة والدارقطني والبيهقي والخطيب وابن عبد البر وغيرهم، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به)) ، وقال الساجي: ((صدوق، كان أحمد يقول: ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث)) ، وكانت ولادته بمصر سنة سبعين للهجرة، ونشأ بالمدينة، ثم رجع إلى مصر إلى أن توفي سنة خمس وثلاثين ومائة، وقيل غير ذلك في سنة وفاته. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٤ / ٧١ رقم ٣٠١) ، و "التهذيب" (٢ / ٩٤ - ٩٥ رقم ١٥٩) .
وعبارة الإمام أحمد التي حكاها عنه الساجي لا تحط سعيد بن أبي هلال إلى درجة الجرح، بل مفادها أنه أخطأ وخلط في بعض الأحاديث، وهذا أمر لا يسلم منه راو من الرواة، وقد يكثر من الراوي فيعدّ جرحًا، ولا أظن سعيدًا كذلك، وإلا لذُكر عنه، فيقال إذن: إنه ليس في الثقة كشعبة وسفيان، ولا ينزل إلى درجة محمد بن إسحاق وأضرابه، وقد اعتمد ابن حزم - فيما يظهر - على عبارة الإمام أحمد هذه، فقال عن سعيد هذا: ((ليس بالقوي)) ، وهذا جرح لم يسبقه إليه أحد؛ قال الذهبي في "الميزان" (٢ / ١٦٢ رقم ٣٢٩٠) : ((سعيد بن أبي هلال، ثقة معروف، حديثه في الكتب الستة ... ، قال ابن حزم وحده: ليس بالقوي)) ، وقال في "سير أعلام النبلاء" (٦ / ٣٠٣) : ((الإمام الحافظ الفقيه ... ، أحد الثقات)) ، وقال ابن حجر في "التقريب" (ص٢٤٢ رقم ٢٤١٠) : ((صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط)) . اهـ. ولم يقل ذلك الإمام أحمد، وإنما قال: ((يخلط في الأحاديث)) ، وفرق بين العبارتين.
ولم أجد من نصّ على أن سعيد بن أبي هلال روى عن محمد بن كعب القرظي، لكن سماعه منه محتمل جدًّا، محمد بن كعب مدني، وسعيد نشأ بالمدينة، وقد =