كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= تعاصرا فترة طويلة، فوفاة محمد بن كعب كانت سنة عشرين ومائة كما في ترجمته في الحديث [٤] ، وسعيد وُلد سنة سبعين للهجرة.
وذكر الحافظ ابن كثير هذا الحديث في "تفسيره" (١ / ٢٤٦) من كلا الطريقين نقلاً عن ابن جرير، ثم قال: ((وهذا الذي قاله القرظي حسن صحيح)) .
قلت: الذي يظهر أن ابن كثير يعني بالحسن رواية أبي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وبالصحيح رواية سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن كعب أيضًا.
وقد روي الحديث مرفوعًا؛ من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وأبي الدرداء - رضي الله عنهم -، ولا يصح رفعه.
أما حديث أبي هريرة يرفعه، فلفظه: ((يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أفبي تغتّرون، أم عليّ تجترئون، فبي حلفت: لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيران)) .
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص١٧ رقم ٥٠) فقال: أخبرنا يحيى بن عبيد الله، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول - صلى الله عليه وسلم - ... ، فذكره.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في "سننه" (٧ / ٨٤ - ٨٥ رقم ٢٥١٥) في الزهد، باب ما جاء في ذهاب البصر.
وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١ / ٢٣٢) .
والبغوي في "شرح السنة" (١٤ / ٣٩٤ رقم ٤١٩٩) ، وقال: ((هذا الحديث لا يُعرف إلا من هذا الوجه، ويحيى بن عبيد الله تكلم فيه شعبة)) .
وأخرجه هَنَّاد في "الزهد" (٢ / ٤٣٧ رقم ٨٦٠) من طريق يعلى بن عبيد، عن يحيى بن عبيد الله، به مثله.
وسنده ضعيف جدًّا؛ مداره على يحيى بن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَوْهَب - بفتح الميم والهاء بينهما واو ساكنة -، التَّيْمي، المدني، يروي عن أبيه، روى عنه أبو حنيفة وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض ويحيى القطان ويعلى بن عبيد وغيرهم، وهو متروك، قال شعبة: ((رأيته يصلي صلاة لا يقيمها فتركت حديثه)) ، =