كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٣٦٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو شِهَاب، عَنْ لَيْث بْنِ أَبِي سُلَيم، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (¬١) قَالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يتفقَّهون لِغَيْرِ عِبَادَتِي، يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأن، قُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ؟ أَبِي يَغْتَرُّونَ؟ أَوْ إيايَ يُخَادِعُونَ؟ بِي حَلَفْتُ: لأتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهَا (حَيْرَانَ) (¬٢))).
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ}]
٣٦٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (¬١)، عَنْ عَطَاءٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} -، قَالَ: ((نَسَخَتْها هَذِهِ الْآيَةُ: {قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا})).
---------------
(¬١) لم أهتد إليه.
[٣٦٢] سنده عن أبي عبيدة ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وأبو عبيدة لم أعرفه، وقد يكون أخذه عن كتب أهل الكتاب، فقد تقدم الحديث من طريق أخرى كما في الحديث السابق، والصحيح منها أنه عن محمد بن كعب القرظي يرويه عن نوف البِكَالي الذي أخذه عن كتب أهل الكتاب، وقد روي مرفوعًا ولا يصح.
(¬٢) في الأصل: ((حيرانًا)).
(¬٣) هو ابن أبي سليمان.
[٣٦٣] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مُرْسِله عطاء بن أبي رابح، وسيأتي الكلام عن متنه.
وأخرج ابن جرير في "تفسيره" (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٤٠٧٣) من طريق حسين بن قيس، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مثله، ثم قال ابن جرير:
((وهذا قول لا معنى له؛ لأن نسخ الأحكام من قبل الله جل وعز، لا من قبل العباد. وقوله: {قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} خَبَرٌ من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه، لا نسخٌ منه)). اهـ. =

الصفحة 837