كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= لكن من الواضح أن في إسناد الحاكم سقطًا بين محمد بن غالب وسفيان، فإن بين وفاة سفيان الثوري وولادة محمد بن غالب نحوًا من اثنتين وثلاثين سنة، فكيف يمكن أن يقول: حدثنا سفيان؟!
انظر: "سير أعلام النبلاء" (٧ / ٢٧٩) و (١٣ / ٣٩١) ، ويوضح السقط كلام الحاكم الآتي:
قال الحاكم بعد أن رواه: ((هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري، ولم يسمِّ الرجل، وقال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الأعرج، فأما عبد الله بن شداد فإنا لا نعلم أحدًا روى عنه غير سفيان الثوري، وقد تفرد الثوري بالرواية من بضعة عشر شيخًا)) .
قلت: أما عبد الله بن شداد المدني، أبو الحسن الأعرج، فإنه صدوق حسن الحديث، كان من تجار واسط، وقد روى عنه أيضًا حماد بن سلمة، قال ابن معين: ((شيخ واسطي ليس به بأس)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن خلفون في "الثقات" أيضًا ونقل عن أحمد بن صالح العجلي أنه قال: ((هو ثقة)) ، وقال ابن القطان: ((مجهول الحال)) . اهـ. من "تهذيب الكمال" للمزي وحاشيته (١٥ / ٨٥ - ٨٦ رقم ٣٣٣١) ، و "تهذيب التهذيب" (٥ / ٢٥٣ رقم ٤٤٢) ، و "التقريب" (ص٣٠٧ رقم ٣٣٨٣) .
وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي إمامان ثبتان ثقتان حافظان، تقدمت ترجمتهما.
وعليه فالحديث ضعيف لإبهام الراوي عن خزيمة، وقد يكون هرمي بن عبد الله، وقد يكون عمرو بن أحيحة، وقد يكون غيرهما.
وخلاصة ما سبق أن حديث خزيمة ضعيف لما فيه من الاضطراب والاختلاف، ولأن الراوي له عن خزيمة مجهول الحال، سواء كان هرمي بن عبد الله أو عمرو بن أحيحة، ولو سلم الحديث من الاضطراب لما سلم من علة جهالة حال الراوي عن خزيمة.
وأما الطريق الثانية هذه فلا يعتضد الحديث بها لاحتمال أن يكون الراوي المبهم =