كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ]
٣٧١- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا مُغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} -، قَالَ: ((هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَصِلَ رَحِمَهُ، وَلَا يبرَّ قَرَابَتَهُ، وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَلَا تَمْنَعُهُ يَمِينُهُ مِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، ويُكَفِّر عَنْ يَمِينِهِ)) .
---------------
= واسم أبي مسلم الجرمي: مسلم بن أبي مسلم إبراهيم الجرمي كما في الموضع السابق من "الكنى" للدولابي.
لكن ما تضمنّه متن الحديث من تحريم إتيان النساء في أدبارهن صحيح يشهد له حديث جابر المتقدم برقم [٣٦٦ و ٣٦٧] ، والله أعلم.
[٣٧١] سنده صحيح، ومغيرة بن مقسم تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس، لا سيما عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرح فيه بالسماع، لكن رواية محمد بن فضيل عنه صحيحة كما سيأتي، وهو ممن روى عنه هذا الحديث.
فالحديث أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٤ / ٤٢١ و ٤٢٢ و ٤٢٣ و ٤٢٤ رقم ٤٣٥٩ و ٤٣٦٢ و ٤٣٦٤ و ٤٣٧٠) من طريق عبد الله بن المبارك ويعقوب بن إبراهيم وعمرو بن عون، ثلاثتهم عن هشيم، به نحوه، إلا أن بعضهم زاد قوله: ((يحلف أن لا يتقي الله)) ، وبعضهم نقص منه بعض ألفاظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من المجلد الرابع من "المصنف" (ص٣٥ رقم ٢٤٢) من طريق أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ في رجل حلف أن لا يصل رحمه، قال: يصل رحمه، ويكفر يمينه.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (٤٣٦٣) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مغيرة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يزيد، عن إبراهيم النخعي، به هكذا بزيادة مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد في إسناده.
وقد وافق هشيمًا على روايته عن مغيرة، عن إبراهيم: أبو الأحوص سلاّم بن سليم كما سبق، ومحمد بن فضيل وخالد بن عبد الله الطحان كما سيأتي فروايتهم أرجح من رواية جرير. =