كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= كما في ترجمته في الحديث [٨] ، ولم يصرح بالسماع من سليمان التيمي، وإنما عطفه على سماعه من منصور وجويبر، وهذا شيء يستعمله بعض المدلسين مثل هشيم ويسمى: ((تدليس العطف)) ، وهو: ((أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه، ويكون قد سمع ذلك من أحدهما دون الآخر، فيصرح عن الأول بالسماع، ويعطف الثاني عليه، فيوهم أنه حدث عنه بالسماع - أيضًا -، وإنما حدث بالسماع عن الأول، ثم نوى القطع، فقال: وفلان، أي: حدَّث فلان)) . اهـ. من "النكت على كتاب ابن الصلاح" لابن حجر (٢ / ٦١٧) .
وقد مثلوا لذلك بما رواه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص١٠٥) : أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يومًا على أن لا يأخذوا منه التدليس، ففطن لذلك، فكان يقول في كل حديث يذكره: ((حدثنا حصين ومغيرة، عن إبراهيم)) ، فلما فرغ قال لهم: هل دلَّستُ لكم اليوم؟ فقالوا: لا، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفًا مما ذكرته، إنما قلت: حدثني حصين، ومغيرة غير مسموع لي. اهـ.
والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥ / ١٠٧ رقم ٥١٥١) من طريق هشيم، به مثله مقرونًا بقولي الحسن والضحاك السابقين.
وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص٦٩ رقم ١١٦) عن شيخه سليمان التيمي، به مثله.
وسنده صحيح.
ومن طريق الثوري أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥ / ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٥١٣٩ و ٥١٤٠) .
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧ / ٥٦ رقم ١٢١٦٩) .
وابن جرير في "تفسيره" (٥ / ١٠٥ رقم ٥١٣٧) .
كلاهما من طريق مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبيه، عن أبي مجلز: قوله: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} ، قال: الزنا. =