كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٣٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (¬١)، عَنْ مُغيرة، عَنِ الشَّعْبي، قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَّا امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يدخُلَ بِهَا، فَعَفَا أَخُوهَا عَنْ صَدَاقها، فَارْتَفَعُوا إِلَى شُريح، فَأَجَازَ عَفْوه، ثُمَّ قَالَ بعدُ: ((أَنَا أَعْفُو عَنْ صداق بني مُرَّة (¬٢)، فكان
---------------
= وسنده صحيح رجاله كلهم ثقات تقدموا، وقد صرّح ابن جريج بالسماع.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٢٨٢).
وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ١٤٦ رقم ٥٢٧٤).
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١ / ل ١٧٤ / ب).
ثلاثتهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّة، عن ابن جريج به نحو سياق عبد الرزاق.
وأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق ورقاء بن عمر، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ تعالى: {إلا أن يعفون} -، قال: أن تعفو المرأة، أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح: الولي.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (٥/ ١٥٠ رقم ٥٣١١)، فقال: حدثني المثنَّى، قال: حدثنا حبّان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن بشر، أنه سمع عكرمة يقول: {إلا أن يعفون}: أن تعفو المرأة عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه؛ فإن هي شحّت إلا أن تأخذه، فلها ولوليِّها الذي أنكحها الرجلَ - عم، أو أخ، أو أب - أن يعفو عن النصف، فإنه إن شاء فعل وإن كرهت المرأة.
والمثنى شيخ ابن جرير الطبري هو: المثنى بن إبراهيم الآملي، لم أجد من ترجم له من أصحاب الكتب، ولم يترجم له الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبري"، وإنما قال (١/ ١٧٦): ((أما المثنى شيخ الطبري، فهو: المثنى بن إبراهيم الآملي، يروي عنه الطبري كثيرًا في التفسير والتاريخ)). اهـ.
(¬١) هو ابن عبد الحميد.

الصفحة 889