كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

يَقُولُ بعدُ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ: الزَّوْجُ؛ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ الصَّدَاقِ كلِّه، فيُسَلِّمه لَهَا، أَوْ تَعْفُوَ هِيَ عَنِ النِّصفِ الَّذِي فَرضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهَا، وَإِنْ تَشَاحَّا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاق)).
٣٩١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ((وَاللَّهِ مَا قَضَى شُرَيْحٌ بِقَضَاءٍ قَطّ كَانَ أَحْمَقَ مِنْهُ حِينَ تَرَكَ قولَه الْأَوَّلَ وَأَخَذَ بِهَذَا)).
---------------
= (¬٢) وعند ابن جرير كما سيأتي: ((نساء بني مرة))، قال الشيخ أحمد - أو محمود - شاكر في تلعيقه على "تفسير الطبري" (٥/ ١٤٧): ((ولم أعرف قوله: نساء بني مرة، كأن مُرَّة من أهله، أخته أو بنته، والله أعلم)). اهـ. ولست أدري ما الذي أشكل على الشيخ في هذه العبارة؟ فالذي يظهر لي - والله أعلم -: أن هذه المرأة التي عفا أخوها عن صداقها من بني مُرَّة، وهذه النسبة إلى جماعة وبطون من قبائل شتّى، وفي هَمْدان بطنان منهم، وهما: مُرُّ بن الجابر، ومُرُّ بن الحارث، والشعبي هَمْداني، فقد تكون من قبيلة الزوج الذي قال عنه الشعبي: ((رجل منا))، وقد تكون غير ذلك.
انظر: "الأنساب" للسمعاني (٨/ ١٠٥ - ١٠٦) و (١٢/ ٢١٣)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥).
[٣٩٠ و ٣٩١] هما حديث واحد رواه المصنف مُفَرَّقًا، وفَرَّقَه أيضًا البيهقي؛ حيث رواه من طريق المصنف بمثله، إلا أنه قال: ((قضاء)) بدل قوله: ((بقضاء)). انظر: "سنن البيهقي" (٧/ ٢٥١) كتاب: النكاح، باب من قال: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ، من باب عفو المهر.
وسند المصنف ضعيف؛ فمغيرة بن مقسم تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن إلا أنه يدلس، ولم يصرح بالسماع هنا، بل إنه ذكر أنه تلقاه عن الشعبي، بواسطة فقال كما سيأتي: ((أُخْبرنا عن الشعبي))، لكن قد جاء الحديث من غير طريقه، فهو صحيح لغيره. =

الصفحة 890