كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٤٠٢- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب، عَنْ خُصَيف، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((هِيَ صَلَاةُ الصبح)) .
---------------
= الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وفي "التفسير" (١ / ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٦٦) .
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١ / ١٧٢) .
وابن أبي داود في "المصاحف" (ص٩٤) .
والبيهقي في "سننه" (١ / ٤٦٢) في الصلاة، باب من قال: هي الصبح - يعني الوسطى-.
فإن قيل: إن هذه الرواية تخالف رواية زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي إثبات الواو وحذفها في قوله: ((صلاة العصر)) و: ((وصلاة العصر) ، والواو عاطفة، والعطف يقتضي المغايرة، فتكون صلاة العصر غير الوسطى، فالجواب ما ذكره الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٨ / ١٩٧) ؛ حيث ذكر حجج من قال: إن الصلاة الوسطى غير العصر ومنها هذا الحديث، ثم قال ابن حجر: ((فتمسك قوم بأن العطف يقتضي المغايرة، فتكون صلاة العصر غير الوسطى، وأجيب: بأن حديث علي ومن وافقه أصح إسنادًا وأصرح، وبأن حديث عائشة قد عورض برواية عروة: أنه كان في مصحفها: (وهي العصر) ، فيحتمل أن تكون الواو زائدة، ويؤيده ما رواه أبو عبيد بإسناد صحيح عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كان يقرؤها: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صلاة العصر) بغير واو، أوْ هي عاطفة، لكن عطف صفة لا عطف ذات، وبأن قوله: (والصلاة الوسطى والعصر) لم يقرأ بها أحد، ولعل أصل ذلك ما في حديث البراء أنها نزلت أولاً (والعصر) ، ثم نزلت ثانيًا بدلها: (والصلاة الوسطى) ، فجمع الراوي بينهما، ومع وجود الاحتمال لا ينهض الاستدلال، فكيف يكون مقدًما على النص الصريح بأنها صلاة العصر؟!)) . اهـ. والله أعلم.
[٤٠٢] إسناده ضعيف كسابقه، وهو صحيح لغيره كما سيأتي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١ / ٧١٨) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد فقط.

الصفحة 915