كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
٤٠٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو شِهَاب (¬١)، عَنْ لَيْث (¬٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ((مِنَ القُنُوت: (الرُّكُوعُ) (¬٣)، والخشوعُ، وغَضُّ الْبَصَرِ، وخفْضُ الجَنَاح مِنْ رَهْبة اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، كَانَ الْعُلَمَاءُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ فِي الصَّلَاةِ، يَهَابُ الرحمنَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَنْ يمتدَّ بَصَرُهُ، أَوْ يَعْبثَ بِشَيْءٍ، أَوْ يَلْتَفِتَ، أَوْ يُقَلِّبَ الحَصَا، أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ شَأْن الدُّنْيَا، إِلَّا نَسْيًا)).
---------------
(¬١) هو عبد ربه بن نافع.
(¬٢) هو ابن أبي سليم، تقدم في الحديث [٩] أنه اختلط فلم يتميز حديثه فتُرك.
(¬٣) في الأصل: ((الركود))، وما أثبته من الموضع الآتي من "شعب الإيمان".
[٤٠٦] سنده ضعيف لضعف ليث بن أبي سُلَيم.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٧٣١) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والأصبهاني في الترغيب والبيهقي في "شعب الإيمان".
وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٣٨٥ رقم ٢٨٨٣) من طريق المصنف، حدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مجاهد - في قوله: {وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} - قَالَ: مِنَ الْقُنُوتِ: الرُّكُوعُ، وَالْخُشُوعُ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَخَفْضُ الْجَنَاحِ مِنْ رهبة الله عز وجل. قال البيهقي - رضي الله عنه -: كَانَ الْعُلَمَاءُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ في الصلاة، يهاب الرحمن أن يَشُدَّ بصره، أو يلتفت، أو يعبث شيء، أَوْ يُقَلِّبَ الْحَصَا، أَوْ يُحَدِّثَ نفسه مِنْ شَأْنِ الدُّنْيَا إِلَّا نَسْيًا. اهـ.
وقوله: ((قال البيهقي - رضي الله عنه -)) من زيادة النساخ؛ لأن باقي الكلام تابع لقول مجاهد، لا من قول البيهقي.
وأخرجه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ١٨٨ رقم ١٣٨).
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٣٥ رقم ٥٥٢٩).
كلاهما من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ ليث، به نحوه، ووقع عند محمد بن نصر: ((أن يشدّ بصره))، ولم يذكره ابن جرير الطبري.