كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}]
٤١٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا جُوَيْبر (¬١)، عَنِ الضَّحَّاك - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} -، (قَالَ) (¬٢): ((كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ أَنْفَقَ عَلَى امْرَأَتِهِ حَوْلًا، ثُمَّ يَقْسِم أهلُ الْمِيرَاثِ ميراثَهم، فَنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}، ثم نسخ من الأربعة الأشهر وَالْعَشْرِ: {وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} إِذَا وَضَعْنَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ)).
---------------
= والحديث أعاده المصنف هنا، وكان قد رواه في كتاب الجهاد، باب العمل في صلاة الخوف (٢/ ٢١٧ رقم ٢٥١٢) من نفس الطريق، لكن بلفظ: كتب مكحول إلى الحسن - فجاءه جواب كتابه ونحن بدابق - في القوم يَطْلُبُون العدو، قال: إن كانوا يَطْلبون نزلوا فصلَّوا بِالْأَرْضِ، وَإِنْ كَانُوا يُطلبون صلَّوا على دوابِّهم.
والحديث أخرجه المصنف هنا من طريق شيخه عبد الله بن المبارك.
وابن المبارك أخرجه في "كتاب الجهاد" (ص ١٩٩ رقم ٢٥٦) عن الأوزاي، عن سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ، قَالَ: كَتَبَ مَكْحُولٌ إلى الحسن البصري، فجاء كتابه ونحن بدابق - في الرجل يطلب عدوّه وهم منهزمون، فحضرت الصلاة، أيصلي على ظهر فرسه؟ - قال: بل ينزل، فيستقبل القبلة، فإن كان عدوّهم يطلبوهم، فليصلّ على ظهر فرسه إيماء.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (٧/ ٢) من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، به بمعناه.
(¬١) هو ابن سعيد، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(¬٢) في الأصل: ((فإن)).
[٤١٥] سنده ضعيف جدًّا لشدة ضعف جويبر، وإعضاله؛ لأن الضحاك لم يسمع من أحد من الصحابة، كما في الحديث [٤٨١]. وهو هنا يروي ما يتعلق بسبب النزول. =