كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٤١٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا يُونُسُ (¬١)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ}، قال: قد نُسخ هذا)).
---------------
= وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٥٥ رقم ٥٥٧٦) من طريق أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ - فِي قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، قال: الرجل إذا توفي أُنفق على امرأته إلى الحول، ولا تزوج حتى يمضي الحول، فأنزل الله تعالى ذكره: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}، فنسخ الأجلُ الحولَ، ونسخ النفقة الميراثُ: الرُّبُع والثُّمن.
(¬١) هو ابن عبيد.
[٤١٦] سنده صحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٧٣٨) وعزاه للمصنف وابن جرير وابن المنذر والبيهقي.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٥٥٨٥).
والبيهقي في "سننه" (٧/ ٤٢٧ - ٤٢٨) في العدد، باب عدة الوفاة.
كلاهما من طريق يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عُليَّة، عن يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابن عباس أنه قام يخطب الناس ها هنا، فقرأ لهم سورة البقرة، فبيَّن لهم منها، فأتى على هذه الآية: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} قال: فنُسخت هذه، ثم قرأ حتى أتى على هَذِهِ الْآيَةَ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} إلى قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، فقال: وهذه.
قلت: والجزء الأول من هذا السياق سبق أن أخرجه المصنف في موضعه عند قوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ}، انظر الحديث رقم [٢٥٢].

الصفحة 933